الشيخ محمد آصف المحسني
103
مشرعة بحار الأنوار
الموحدين واظهار كلمة لا إله إلا الله . واعلم أن في أحاديث الشيعة وأهل السنة مشكلات وجهها علماء الطرفين بوجوه متفرقة حتييدفعوها عنها . ومن جملة هذه المشكلات وعد الثواب الكثير علي بعض الاعمال علي نحو يستبعده العقل الديني ، بل يستحيله حسب القواعد الدينية . كما في المقام ، ففي بعضها ان الله أقسم بعزته وجلاله ، ان لا يعذب أهل توحيده بالنار ابدا . مع أن المسلّم في دين الاسلام ان الاعتقاد بالنبوة والعماد أيضاً شرط دخول في الجنة « 1 » ولا يكفيه مجرد الاعتقاد بالواحدانية . وفي بعض روايات : ان من قرء الدعاء الفلاني فكأنما ختم القرآن مرات ! ! مع أن أكثر جملات ذلك الدعاء مذكورة في القرآن . وعلي كل يمكن حل الاشكال في الباب ان التوحيد يقتضي دخول الموجد في الجنة ، ومن الظاهر المقتضي ليس كالعلة التامة في ضرورة ترتب المقتضي عليه بل هو يحتاج إلي وجود الشرط وفقد المانع . وهذا وان كان توجيهاً ، لكنه توجيه قريب . والله أعلم .
--> ( 1 ) - في رواية غير معتبرة : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : من شهد ان لا اله إلا الله فليدخل الجنة قال الراوي قلت فعلى م تخاصم الناس إذا كان من شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة ؟ ! فقال : انه إذا كان يوم القيامة نسوها 13 : 3 . أقول : أولا : ان النسيان المذكور لا ينبغي صدوره عن عاقل فضلًا عن حكيم عادل . وثانيا : ان الموجب لدخول الجنة ، هي الشهادة في الحياة الدنيا لا في الآخرة فنسيانها فيها لا يضر به . فالجواب غير صحيح .